السمرقندي

99

تحفة الفقهاء

كتاب الديات يحتاج إلى : بيان القتل الموجب للقصاص ، والقتل الموجب للدية . وإلى بيان مقدار الدية ، وكيفيتها : في النفس ، وما دون النفس ، وعلى من تجب . أما بيان الأول - فنقول : إن الجناية على الآدمي نوعان : في النفس ، وما دون النفس . وكل واحد منهما على نوعين : موجب للقصاص ، وموجب للمال . أما الجناية في النفس الموجبة للقصاص : فنوع واحد ، وهو القتل العمد ، الخالي عن الشبهة - لقوله تعالى : ( كتب عليكم القصاص في القتلى ) ( 1 ) وقوله عليه السلام : " العمد قود " ( 2 ) وهذا عندنا . وقال الشافعي : في قول : يجب به أحدهما : إما القتل أو الدية ، والخيار إلى الولي ، وفي قول : الواجب هو القصاص عينا ، لكن للولي حق العدول إلى المال ، من غير رضا القاتل .

--> ( 1 ) البقرة : 178 . ( 2 ) القود القصاص يقال : استقدمت الأمير من القاتل فأقادني منه أي طلبت منه أن يقتله ففعل . وأقاد فلانا بفلان قتله به .